عن اعتصام الأهالي ومليونية المطلب الواحد

عن اعتصام الأهالي ومليونية “المطلب الواحد”


7
في نفس الوقت الذي كان يدور فيه الحوار السياسي حول وثيقة الدكتور على السلمي والانتخابات البرلمانية وتسليم السلطة بين الحكومة والقوى السياسية، كان هناك اعتصام لأهالي الشهداء ومصابي الثورة في الحديقة المقابلة لمبنى مجمع التحرير بميدان التحرير. بدأ الاعتصام قبل أحداث محمد محمود بحوالي أسبوع. فكما حكى شاب معتصم مع مصابي الثورة لمركز النديم أن “المصابين كانوا معتصمين أسبوع قبل المليونية. أنا نزلت لهم يوم الأربعاء قبل المليونية.” وقد حاول الأمن المركزي من قبل فض اعتصامهم إلا أنه فشل بعد أن قام أحدهم بلف أحبال الخيام حول رقابهم لمنع الأمن من الاقتراب من خيامهم وإلقاء القبض عليهم . فكما حكى مواطن لمركز النديم “يوم الأربعاء بالليل بعتوا لنا تشكيل. رئيس مباحث قصر النيل و3،4 عربيات أمن مركزي، قلنا: ح نلف أربطة الخيم على رقبتنا ولو عايزين تشيلونا موتونا. لما لاقونا متمسكين بالخيمة مشيواوبعتوا لنا نائب مدير أمن القاهرة لكن أصرينا. قالوا لنا: 3 منكم يروحوا لمجلس الوزراء بكرة يقابلوا مندوب ح يحل لكم المشاكل بتاعتكم. روحنا قالوا: اخلوا الميدان وإحنا ح نحقق لكم مطالبكم”.

وجاءت مليونية “المطلب الواحد” يوم الجمعة 18 نوفمبر، التي دعا إليها بعض النشطاء السياسيين والحركات السياسية بالأساس من تيار الإسلام السياسي، ضد وثيقة السلمي ومطالبين بتسليم السلطة من المجلس العسكري لسلطة مدنية منتخبة. ومن بين من دعوا إلى هذه التظاهرة كان الدكتور حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية في حينها، الذي أكد “أن مظاهرات اليوم الجمعة من أجل رحيل المجلس العسكري، وتسليم السلطة لمدنيين، وليس بسبب وثيقة على السلمي التي تتلاعب بها الحكومة”. ومرت المليونية وفي حين كان كثير من المشاركين يتوقعون الاعتصام حتى تسليم السلطة كما شرح م.ش في لقاء أجري معه في أغسطس 2015 ، انه شارك في المليونية وكان يتصور أنه سيكون هناك اعتصام حتى تسليم السلطة من المجلس العسكري لمجلس رئاسي مدني لكنه قد فوجئ بالشيخ حازم صلاح إسماعيل في مساء يوم الجمعة يصرف المتظاهرين معلنا “رفضه للاعتصام بميدان التحرير معللاً ذلك بأنها فرصة للحكومة وفلول النظام السابق للتلاعب في الانتخابات البرلمانية المقبلة”. فقرر أن يبقى قليلا في الميدان ليرى من سيعتصم وقال أن “الناس اللي اعتصموا قالوا ساعتها إحنإ سنعتصم اعتصام رمزي ولا هنقفل الميدان ولا حاجة، علشان بس حق الشهداء والمصابين يتعالجوا” وأضاف “فضلنا في جنينة مجمع التحرير بنغني عادي. وأنا روحت على 2-3 الفجر”.

واستمر أهالي الشهداء ومصابي الثورة في اعتصامهم كما شرح شاب معتصم معهم منذ يوم 15/11/2011: “كنا حوالي من 50 الى 60 معتصم قبل المليونية. وعدت مليونية 11/18 وفضلنا موجودين مع 200 آخرين”. ووفقا لمقال نشر في بوابة الأهرام، انه بالإضافة لاعتصام المصابين وأهالي الشهداء انضمت مجموعات أخرى للاعتصام، “ففي الحديقة الوسطى للميدان، أقام “ائتلاف دعم المسلمين الجدد” غرفة كبيرة من الخشب، كما أعلن ائتلاف “الثائر الحق” الاعتصام لحين إعلان موعد محدد لتسليم السلطة للمدنيين في تاريخ غايته نهاية أبريل المقبل، في الحديقة المقابلة لمبنى مجمع التحرير، انتشرت عدة خيام لشباب الدعوة السلفية الذين قرروا الاستمرار في الاعتصام خروجا على قرار فض المظاهرة”.

كما أضاف أبوغازي في مقابلته أن يوم الجمعة مر بسلام، “كان في حشد إسلامي قوي فيه. أنا كنت راجع من الشارقة فجر السبت، وأنا راجع عديت على التحرير وكان فيه مجوعة خيام أمام مجمع التحرير موجودة من فترة سابقة، كان فيها بعض مصابي الثورة وبعض أهالي الشهداء، عدد لا يتجاوز 60-70. ولقيت الخيام زادت شوية وعرفت إن حصل دعوة للاعتصام مع المجموعة الموجودة فزاد عدد الخيام. لكن كلها كانت في الحديقة لم يكن فيها أي حاجة معيقة للمرور”.