ما بعد محمد محمود

ما بعد محمد محمود

IMAGE 10
في هذا الجزء حاولنا سرد قصص محمد محمود من خلال الشاهدات والمقالات الصحفية والبيانات التي صدرت عن جهات حكومية وغير حكومية في فترة أحداث محمد محمود وعنها. هذا السرد ليس سردا كاملا متكاملا ولكنه هيكل يمكن أن يبنى عليه ويضاف إليه آلاف القصص والروايات المختلفة. فلكل شخص عشرات المواقف والحكايات عن كل يوم من هذه الأيام.

سرد هذه الحداث لا يتم فقط بتعديد المصابين والقتلى والمعتقلين، ولكن ثمة أيضا كل ما خلقه هذا الحدث من قصص وروايات ومبادرات. فمحمد محمود هو أيضا الرسومات التي ملأت جدران هذا الشارع وحاولته إلى مكان للتذكر والتدوين والتاريخ. هو أيضا سائقي الموتوسيكلات الذين تحولوا إلي عربات إسعاف تنقل المصابين من الخطوط الأولى إلى المستشفيات الميدانية. وهو أيضا المستشفيات الميدانية وخاصة مستشفي كنيسة قصر الدوبارة التي تحولت إلى رمز من رموز هذه الفترة. وهو علم مينا دانيال الذي كان دائما يلوح في الصفوف الأولى خلال الأحداث. كل هذه التفاصيل وتفاصيل أخري يمكن أن نحكي من خلالها عن محمد محمود. ولهذا فإن السردية المطروحة هي مجرد بداية لخلق سرديات متعددة لأحداث الثورة في مواجهة سياسة النسيان التي تتبناها الأنظمة المتتالية التي تحكم وتكتب تدريجيا تاريخا أحاديا لتلك الفترة الثورية.