منهجية الورقة

موضوع الورقة هو أحداث محمد محمود حتى انتهاء هذه الاشتباكات .

2
موضوع الورقة هو أحداث محمد محمود منذ19/11/2011 حتى انتهاء الاشتباكات في 25/11/2011. و تحاول الورقة أن تغطي الحدث وترصد سياقه والأطراف التي دعت للتظاهر ومطالبها وانتهاكات حقوق الإنسان التي تخللته وعمليات التقاضي التي تحركت نتيجة له. تكمن أهمية الورقة في دورها التوثيقي والكاشف عن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت خلال أحداث محمد محمود في سياق الحراك السياسي والثورة التي قامت منذ 25 يناير والتي لم توثق ويكشف عنها بشكل وافٍ. وتهتم الورقة، بشكل خاص، بفتح مجال أوسع لدى وعي وضمير المجتمع المصري لإشراك روايات ضحايا الانتهاكات.

ويأتي هذا العمل كرد فعل للدور الضعيف الذي قامت به الحكومة المصرية للحفاظ على الحقيقة وإتاحتها. فقد امتنعت الحكومة المصرية عن نشر تقارير لجان تقصي الحقائق التي تولت التحقيق في هذا الحدث وأحداث أخرى، كما أنها أحجمت عن التحرك القانوني حيال الانتهاكات التي وقعت من قتل أو إصابات أو تعذيب، وامتنعت عن ضم التقارير أو إطلاع المتهمين من المتظاهرين عليها لتلبية حقهم في الدفاع عن انفسهم في مواجهة الاتهامات الموجهة إليهم.

كذلك الحال في السياق الأعم لأحداث الثورة فقد قامت الحكومات المتتابعة منذ بدء الثورة بإتلاف وإخفاء الكثير من الوثائق والمعلومات حول الأحداث التي تتالت منذ بدء الثورة، بل وصل الأمر إلى تزوير حقائق واحتكار رواية الأحداث وحصرها في رواية السلطة. فقد قامت الحكومات المصرية المتتالية، على سبيل المثال لا الحصر، بحجب أغلب تقارير لجان تقصي الحقائق باستثناء التقرير المتعلق بأحداث 30 يونيو. كما أنها شيدت نصبان تذكاريان لإحياء دور الشرطة والجيش في حماية المتظاهرين أثناء الثورة، ولم تشر إلى الضحايا الذين سقطوا على يد الجيش والشرطة، بالإضافة إلى دور الإعلام الحكومي والخاص لخدمة سياسات الدولة وسوء سياسات حفظ وإتاحة الوثائق الحكومية وغير الحكومية.

ولذا ثمة ضرورة لإساهم المجتمع المدني في رواية أحداث الثورة والصراع الناشب في سياقها، وخلق قواعد معلوماتية مستقلة عن قواعد السلطة يسهل تداولها والوصول إليها. لتعمل تلك القواعد على تعزيز مفهوم ذاكرة وضمير الضحايا والمجتمعات وتحافظ عليها وتعززها في مجابهة رواية السلطة.